السعودية تدرس تجديد وديعة بالبنك المركزي الباكستاني

تعتزم المملكة العربية السعودية تمديد تسهيلات تمويلية نفطية لدولة باكستان، كما تدرس تجديد ودائع دولارية بالبنك المركزي، إذ تتطلع الدولة الواقعة في جنوب آسيا للسيطرة على أحد أعلى معدلات التضخم في القارة وتجنب أزمة في الحساب الجاري.
وتناقش المملكة مجموعة من الخيارات، منها تمديد أجل ودائع قيمتها 3 مليارات دولار لدى “بنك الدولة الباكستاني”، وفق بيان مشترك للدولتين صدر اليوم الأحد بعد لقاء رئيس الوزراء شهباز شريف مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.
ورحبت باكستان بقرار السعودية تمديد اتفاقية تمويل صادرات النفط والمشتقات البترولية، بحسب البيان الذي لم يكشف عن التفاصيل.
ويواجه شريف، الذي تولى منصبه الشهر الماضي بعد إقالة المعارضة المشتركة رئيس الوزراء عمران خان من منصبه، المهمة المستعصية سياسياً بإلغاء دعم الوقود ورفع أسعاره حتى يستطيع الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.
وتنتشر المظاهرات الاحتجاجية ضد ارتفاع نسبة التضخم في أنحاء المنطقة فعلاً إذ أن الحرب في أوكرانيا ترفع أسعار جميع السلع من النفط الخام وحتى الفحم.
وتعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم 4.2 مليار دولار مساعدة لباكستان خلال زيارة خان للمملكة في أكتوبر الماضي. وتشمل هذه المساعدات وديعة بقيمة 3 مليارات دولار في بنك الدولة الباكستاني للمساهمة في رفع قيمة الاحتياطي الأجنبي علاوة على تسهيلات لتمويل شراء المشتقات البترولية بقيمة 1.2 مليار دولار خلال العام.
ورفض شريف مؤخرا اقتراحا وزاريا برفع أسعار الوقود محليا، بعد أيام من تعهده بتنظيم عملية الإفراج عن 3 مليارات دولار منتظر إنفاقها ضمن اتفاقية مع صندوق النقد الدولي التي جرى تعليقها وسط الاضطرابات السياسية في باكستان.
وسيزور فريق صندوق النقد الدولي باكستان في 7 مايو الجاري لإجراء مباحثات حول قضايا دعم الكهرباء والبنزين.
وشهدت باكستان انخفاض احتياطياتها من العملات الأجنبية إلى أقل من مستوى تغطية شهرين من الواردات بعد تأجيل برنامج قرض من صندوق النقد الدولي. وتلجأ البلاد أيضا إلى قطع التيار الكهربائي إذ تعاني محطات توليد الكهرباء عجزا في الوقود والتمويل.