محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي يكشف عن مزيد من رفع الفائدة لمواجهة التضخم

كشف محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي، الذي تم عقده الشهر الماضي، عن التزام مسئولي بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة إلى مستوى متشدد على المدى القريب، والحفاظ على ذلك النهج لإعادة التضخم إلى مستهدفاته، على الرغم من أن العديد منهم قال إنه سيكون من المهم التدرج في الرفع من أجل التخفيف من المخاطر.
ووفقاً لمحضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة بـ”الفيدرالي”، فإن “العديد من المشاركين أشاروا إلى أنه سيكون من المهم التدرج في تبني المزيد من تشديد السياسة بهدف التخفيف من مخاطر الآثار السلبية الكبيرة على التوقعات الاقتصادية، خاصة في ظل البيئة الاقتصادية والمالية العالمية الحالية التي تتسم بعدم اليقين الشديد”.
وخلال الاجتماع، وافق محافظو البنوك المركزية الأمريكية على تعزيز سعر الإقراض القياسي 75 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي، ورفعوه إلى النطاق المستهدف من 3% إلى 3.25%، بينما يكافحون ضغوط التضخم العنيدة.
وأظهر المحضر أن “العديد من المشاركين أكدوا أن تكلفة اتخاذ إجراءات ضئيلة لخفض التضخم من المحتمل أن تفوق تكلفة اتخاذ إجراءات أكبر”.
وأظهر المحضر أن هناك اتحاداً داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن إعادة التضخم إلى الهدف البالغ 2%، بينما حثّ العديد من صانعي السياسة على توخّي الحذر مع وصول أسعار الفائدة إلى المنطقة المُقيدة.
وتعرض “الفيدرالي” لانتقادات بسبب تباطؤ الاستجابة لضغوط الأسعار المتزايدة، وأطلق البنك حملة التشديد الأكثر حدة منذ الثمانينيات، والتي رفعت الفائدة من المعدلات التي تقارب الصفر في مارس، بمقدار 300 نقطة أساس، مع احتمال المزيد مستقبلاً.
ويتوقع مسئولو “الاحتياطي الفيدرالي” رفع أسعار الفائدة إلى 4.4% بحلول نهاية العام، وفقاً لمتوسط تقديراتهم الصادر الشهر الماضي، و4.6% في عام 2023.