بنوك 24 بوابة معرفية وخدمية وتوعوية متخصصة معنية بالخدمات والمنتجات والأخبار البنكية، والأخبار الاقتصادية وفق القواعد المهنية الأصيلة...
مساحة 1 جانب الموقع معلق
مساحة 2 جانب الموقع معلق

بنك QNB يتوقع استمرار ارتفاع أسعار النفط مستقبلاً

توقع بنك قطر الوطني QNB أن تظل أسعار النفط المتقلبة مرتفعة مستقبلاً. وقال البنك في تقريره الأسبوعي إن أسواق النفط ظلت تشهد نوبات غير مسبوقة من التقلبات والاضطرابات منذ تفشي الجائحة في مطلع عام 2020.

وقال البنك إن الصدمات الخارجية في أسواق النفط كانت كبيرة لدرجة أن الأسعار شهدت تقلبات صعودية وهبوطية حادة خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.

وتابع البنك أنه في بداية الجائحة، أدت الصدمة السلبية في الطلب الناتجة عن عمليات الإغلاق العالمية الواسعة إلى تضخيم آثار تخمة العرض التي صاحبت “حرب الحصص السوقية” بين مصدري النفط. وقد أدى ذلك إلى هبوط حاد في الأسعار لدرجة أنه تسبب في انهيار مؤقت في أوضاع السوق، حيث كانت المخزونات أعلى من السعة الكاملة، في حين شهدت تكاليف النقل ارتفاعاً كبيراً. وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار الأهم لتجارة النفط العالمية، إلى أقل من 20 دولار أمريكي للبرميل في أواخر أبريل 2020.

وخلال الفترة من أبريل 2020 إلى نهاية عام 2021، شهدت أسعار النفط الخام تحولاً ملحوظاً. وكان ذلك مدعوماً بتعافي الاقتصاد العالمي من الجائحة بوتيرة أسرع من المتوقع والإدارة النشطة لإنتاج النفط من قبل الدول الأعضاء في تكتل أوبك +، بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا. وحدثت زيادة إضافية في أسعار النفط في وقت مبكر من العام الحالي بسبب الصراع الروسي الأوكراني، مما جعل أسعار برنت تقترب من 130 دولار أمريكي للبرميل في مارس 2022.

ولكن شهدت أسعار النفط الخام تصحيحاً كبيراً منذ منتصف عام 2022، وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو ارتفاع العرض بأكثر مما هو متوقع وتراجع الطلب إلى ما دون المستوى المتوقع. في جانب العرض، جاء ارتفاع الأحجام نتيجة لاستمرار صادرات الخام الروسية على الرغم من العقوبات، وزيادة الإنتاج من قبل أوبك +، والاستخدام الطارئ لاحتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية. وفي جانب الطلب، كان ضعف النشاط مدفوعاً بسياسات صفر حالات كوفيد في الصين والتباطؤ الاقتصادي الحاد في أوروبا والولايات المتحدة الناجم عن تأثير ارتفاع التضخم على الدخل المتاح للإنفاق، وتشديد السياسة النقدية عبر الاقتصادات الرئيسية.

وأكد البنك أنه على الرغم من استمرار التقلبات، فمن المتوقع مستقبلاً أن تظل أسعار برنت مدعومة بشكل جيد مع احتمال ارتفاعها. وهناك عاملان يدعمان وجهة نظر البنك هذه، هما.

أولاً، أسعار النفط ليست عالية جداً من الناحية النسبية، حيث تشكل التكلفة الإجمالية الحالية للطلب على النفط ما يقرب من 3.6% من الناتج الإجمالي العالمي الاسمي، وهي أقل بكثير من النسبة التاريخية المُقلقة البالغة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، والتي يبدأ عندها “عبء سعر النفط” في التأثير بطريقة سلبية على الاستهلاك والاستثمار. آخر مرة وقع فيها مثل هذا الحدث المتمثل في بلوغ عبء الأسعار نسبة 5% كان خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وإذا كانت أسعار النفط اليوم عند 5% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، فإن متوسط أسعار خام برنت سيكون 140 دولار أمريكي للبرميل. وهذا يعني أن الاقتصاد العالمي يمكن أن يتقبل أسعار خام برنت حتى هذا المستوى قبل أن يتأثر الطلب العالمي بشكل كبير. في وقت كتابة هذا التقرير، ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 20% من المستويات المسجلة قبل الجائحة في نهاية عام 2019 إلى المستوى الحالي الذي يبلغ حوالي 80 دولار أمريكي للبرميل. ويتماشى هذا المستوى إلى حد ما مع فئات الأصول والسلع الرئيسية الأخرى، مثل النحاس والذهب ومؤشرS&P 500 للأسهم الأمريكية، مما يعني أن أسعار النفط تتبع الاتجاه العام “لتضخم الأصول” بعد الجائحة.

ثانياً، نتوقع أن يتجه ميزان العرض والطلب إلى عجز في الأحجام خلال الأشهر المقبلة. في جانب العرض، تخطط دول أوبك + بالفعل لخفض إنتاج النفط من أجل الحفاظ على الأسعار فوق مستويات معينة. وسيبدأ تنفيذ عقوبات أوروبية أكثر صرامة على صادرات الخام الروسية، بما في ذلك تحديد سقوف أسعار جديدة للإمدادات الروسية، مما يزيد من تعطل تجارة الطاقة. وستمنع اختناقات الشحن والنقل إعادة توجيه صادرات النفط الروسية بالكامل من أوروبا إلى آسيا، مما سيقلل بعد ذلك من إمدادات النفط الروسية. بالإضافة إلى ذلك، ستضطر الحكومة الأمريكية إلى التوقف عن بيع النفط الخام من احتياطيها الاستراتيجي حيث تتراجع المخزونات بسرعة إلى أدنى مستوياتها منذ عدة عقود مما يهدد أمن الطاقة في البلاد.

وفي جانب الطلب، بعد عدة أرباع من الخفض السلبي لمعدلات النمو الاقتصادي من قبل المحللين والمنظمات الدولية، هناك الآن مجال لتوقعات أكثر إيجابية. ويتوقع البنك نمواً اقتصادياً أقوى مما كان متوقعاً في السابق في جميع الاقتصادات الرئيسية خلال الربعين المقبلين، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا والصين. وتشير البيانات عالية التردد إلى قوة قطاع الاستهلاك في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يكون الشتاء في أوروبا أكثر دفئاً مما كان متوقعاً، مما يشير إلى أن تأثير أزمة الطاقة سوف يكون أقل. ومن المقرر أن تستفيد الصين من التعافي الدوري مع تخليها تدريجياً عن سياسة صفر كوفيد-19 واستمرارها في سياسة التيسير. وبالتالي، من شأن الطلب العالمي على النفط أن يزداد.

وبشكل عام، قد تشهد أسعار النفط الخام مزيداً من الصعود، حيث يتوقع بنك QNB أن يقل المعروض في الأسواق المادية على خلفية قيود الإمداد وزيادة الطلب العالمي. ويتوقع أيضاً أن تكون الأسعار مدعومة جيداً في نطاق يتراوح بين 90 و115 دولاراً أمريكياً للبرميل خلال الأرباع القادمة.

رابط مختصر:

استطلاع رأي

ما هو أفضل إعلان بنكي في رمضان 2025 من وجهة نظرك؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.