بنك اليابان المركزي يُصدر أول قراراته بشأن الفائدة في 2024

أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية فائقة التيسير دون تغيير، وقام بتعديل توقعاته الاقتصادية بينما لم يقدم أي تلميحات واضحة بشأن توقيت النهاية المحتملة لسعر الفائدة السلبي.
وفي الاجتماع الذي استمر يومين وانتهى اليوم الثلاثاء، أبقى بنك اليابان على سعر الفائدة الرئيسية عند -0.1%، كما أبقى على عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند حوالي 0 %. كما ترك دون تغيير معايير التحكم في منحنى عائد العشر سنوات عند 1.0%.
وخفض البنك توقعات التضخم للسنة المالية من أبريل 2024 إلى مارس 2025 إلى 2.4%، من 2.8% في تقرير توقعاته الفصلي السابق. مما يعني أن معدلات التضخم ستظل أعلى من مستهدف المركزي عند 2% لبعض الوقت، كما هو الحال منذ أبريل 2022.
وكان قرار السياسة النقدية لبنك اليابان متوقعا بالإجماع من مقبل الاقتصاديين، الذين استطلعت رويترز وبلومبرج آراءهم.
وأدى الزلزال الذي ضرب اليابان في يوم رأس السنة الجديدة، وفضيحة التمويل المتفاقمة التي اجتاحت الحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا إلى جعل هذا التوقيت غير مناسب لأول رفع لأسعار الفائدة في اليابان منذ عام 2007.
وبقراره هذا، يبقى بنك اليابان متفرداً على الساحة العالمية فيما يتعلق بالسياسة النقدية، وذلك في الوقت الذي يلمح كلٌّ من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي بإمكانية خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.
ورغم قرار الإبقاء على السياسة النقدية الحالية، مفن غير المرجح أن يغيّر ذلك الاعتقاد السائد بين الخبراء الاقتصاديين بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في مرحلة ما خلال هذا العام.
وترى الاستطلاعات التي أجريت بين الاقتصاديين أن شهر أبريل هو الموعد الأكثر ترجيحاً لإنهاء سياسة أسعار الفائدة السلبية في اليابان، حيث سيوفر ذلك للبنك المركزي الوقت لتقييم نتائج مفاوضات الأجور السنوية. ويُنظر إلى الزيادات الأعلى على أنها عنصر أساسي لتأمين دورة إيجابية من ارتفاع الأسعار والأجور وهذا المفهوم يُعرف باسم “دوامة الأجور والأسعار” (wage-price spiral)، والتي تساهم في النمو الاقتصادي.
وفي أعقاب القرار، استقر الدولار الأمربكي مقابل العملة اليابانية دون تغيير عند 148.06 ين.