فيتش سولويشنز تتوقع نمو الاقتصادر المصري 4.2% في 2024–2025

توقعت شركة بي.إم.آي للأبحاث التابعة لفيتش سولويشنز أن يتسارع نمو الاقتصاد المصري في السنة المالية 2024-2025 إلى 4.2% مدفوعا بنمو أقوى في الإنفاق الاستثماري.
وأبقت الشركة في تقريرها على توقعاتها للنمو في مصر عند 3.2% في 2023-2024 و4.2% في 2024-2025 دون تغيير عن توقعاتها في الربع الماضي.
لكنها قالت إنها عدلت هيكل محركات النمو الاقتصادي في مصر بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من السنة المالية الجارية، إذ تتوقع حاليا تباطؤا في الطلب المحلي وانتعاشا أقل في الصادرات، مقابل تحسن النشاط الاستثماري والاستهلاك الحكومي.
وعزت الشركة تباطؤ الطلب المحلي إلى تأثيرات غير مواتية تتعلق بفترة الأساس وضعف هيكلي، وقالت إن تكاليف المعيشة ما زالت مرتفعة بعد عامين من تجاوز التضخم 20% وعدم قدرة الأجور الحقيقية على مواكبته.
وأضافت أنه في الوقت ذاته، ارتفعت تكاليف الاقتراض بشدة خاصة بعد زيادة أسعار الفائدة الرئيسية 800 نقطة أساس في فبراير/شباط ومارس/آذار. علاوة على ذلك، فإن الزيادة في الأسعار المدارة مثل الكهرباء والاتصالات والوقود تعني أن فواتير المرافق ستستهلك قدرا كبيرا من دخل الأسر، مما يترك مساحة أقل للإنفاق على السلع غير الأساسية.
كما تتوقع بي.إم.آي ارتفاع تدفقات تحويلات العاملين المصريين في الخارج لا بسبب قوة النشاط الاقتصادي في الدول المضيفة فحسب، ولكن أيضا بسبب توحيد أسعار الصرف في أوائل مارس مما جعل من الأسهل إجراء التحويلات عبر السوق الرسمية في زمن مناسب.
وفي حين تتوقع بي.إم.آي أن يساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في النمو في السنة المالية 2024-2025، فإنها تتوقع في الوقت الحالي مساهمة أقل مما كانت تعتقد في السابق. وأضافت أن مساهمة صافي الصادرات تحولت إلى السالب في الربع الثاني من السنة المالية 2023-2024 لأسباب على رأسها انخفاض صادرات السلع والخدمات وهو ما تتوقع استمراره حتى النصف الأول من السنة المالية 2024-2025.
وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى أزمة البحر الأحمر التي بدأت في ديسمبر 2023 والتي ستواصل إحداث اضطراب في عوائد النقل حتى ديسمبر 2024، فيما كانت الشركة تعتقد في السابق بحل الأزمة في يونيو 2024.
وقالت إن رجوع حركة الملاحة إلى طبيعتها نوعا ما في البحر الأحمر اعتبارا من يناير 2025 فصاعدا، إلى جانب التأثيرات المواتية لفترة الأساس، سيوفر دعما لنمو الصادرات في النصف الثاني من السنة المالية 2024-2025. في الوقت ذاته من المتوقع أن تسجل الصادرات غير النفطية نشاطا قويا بفضل مكاسب التنافسية بعد خفض قيمة العملة وزيادة إتاحة النقد الأجنبي لتمويل شراء المواد الخام. وستساهم تلك العوامل مجتمعة في تحول صافي الصادرات من عائق للنمو في السنة المالية 2023-2024 إلى داعم له في السنة المالية 2024-2025.
وقالت “بي.إم.آي” إنه بينما تتوقع أن تبدأ مصر دورة تيسير السياسة النقدية في عام 2025، فإن أثرها لن يكون ملموسا سوى في السنة المالية 2025-2026.